أحمد بن عبد الرزاق الدويش

184

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

إلى شهور ، وخاصة أن عرض بعض هذه السلع في بلدنا قليل ، مثل ( الأرز ، السمن ) هل يجوز للمسلم تخزين هذه السلع ، وما أقصى مدة لهذا التخزين ؟ ج 1 : لا يجوز تخزين شيء الناس في حاجة إليه ، ويسمى : الاحتكار ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « لا يحتكر إلا خاطئ » ( 1 ) رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة ولما في ذلك من الإضرار بالمسلمين . أما ما كان الناس في غنى عنه فيجوز تخزينه حتى يحتاج إليه ، فيبذل لهم دفعا للحرج والضرر عنهم ، وبذلك يتبين أن مدة جواز التخزين مرتبطة بغنى الناس عما يخزن ، طالت المدة أم قصرت . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز س 2 : ما القول في هذا الأمر : بالنسبة للتجارة في بلدنا فالسلطة تلزم البائع أن يبيع بسعر محدد ( التسعيرة ) وخاصة في الطعام ، وهذه الأسعار ظلم على البائع ؛ لأنها محددة منذ سنوات ، والتكاليف على البائع أبهظ من هذه الأسعار ، فيضطر موقف التجار أن يكون هو احتكار السلع ، وبيعها لمن يرضى بسعر مضاعف ، أو احتكارها وإخفائها من السوق ، وهذا الموقف فيه ظلم على المشتري ، فما موقف المشتري من محتكري السلع ، وهل يتعامل معهم بحكمه مضطر ؟ وخاصة أن معظم

--> ( 1 ) أحمد 3 / 453 ، 454 ، 6 / 400 ، ومسلم 11 / 43 ، 44 ( مسلم بشرح النووي ) ، وأبو داود 3 / 728 برقم ( 3447 ) ، والترمذي 3 / 567 برقم ( 1267 ) ، وابن ماجة 2 / 728 برقم ( 2154 ) ، والدارمي 2 / 249 ، وابن أبي شيبة 6 / 102 ، وعبج الرزاق 8 / 203 برقم ( 14889 ) ، وابن حبان 11 / 308 برقم ( 4936 ) ، والبيهقي 6 / 29 ، 30 ، والبغوي 8 / 178 برقم ( 2127 ) .